محمود سالم محمد

147

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي

كذلك ما اختار النّبيّ لنفسه * عليّا وصيّا ، وهو لا بنته بعل وصيّره دون الأنام أخا له * وصنوا ، وفيهم من له دونه فضل وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللّه والرّسل « 1 » وقد يشتد في مدحه ، فيمدحه مثلما يمدح الأنبياء ، ولولا أنه ذكر سابقا أن عليّا يأتي بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لظننا أنه يمدح النبي في قصيدته التي جارى فيها المدائح النبوية والتي قال فيها : جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزّت لك الأنداد زاهد ، حاكم ، عليم ، شجاع * ناسك ، فاتك ، فقير ، جواد شيم ، ما جمعن في بشر قطّ * ولا حاز مثّلهن العباد فلهذا تعمّقت فيك أقوام * بأقوالهم ، فزانوا وزادوا وغلت في صفات فضلك ( ياسين ) * و ( صاد ) وآل سين وصاد ظهرت منك للورى معجزات * فأقرّت بفضلك الحسّاد جلّ معناك أن يحيط به الشّع * ر وتحصي صفاته النّقاد ذاك مدح الإله فيكم فإن فه * ت بمدح فذاك قول معاد « 2 » وأوضح شاعر من القرن التاسع أسباب تعلق الناس بال البيت ، فذهب إلى أن حبهم فرض من اللّه وأن الصلاة عليهم إتمام للصلاة ، فقال : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله

--> ( 1 ) ديوان صفي الدين الحلي : ص 89 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 88 .